فتوى الشيخ القرضاوي في تحريم التعاون مع العدو الاسرائيلي

 

الحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه ، أما بعد:
فمما ثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة : أن الجهاد لتحرير أرض الإسلام ممن يغزوها ويحتلها من أعداء الإسلام واجب محتم وفريضة مقدسة، على أهل البلاد المغزوة أولاً، ثم على المسلمين من حولهم إذا عجزوا عن مقاومتهم، حتى يشمل المسلمين كافة.
فكيف إذا كانت هذه الأرض الإسلامية المغزوة هي القبلة الأولى للمسلمين. وأرض الإسراء والمعراج، وبلد المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله؟ وكيف إذا كان غزاتها هم أشد الناس عداوة للذين آمنوا؟ وكيف إذا كانت تساندها أقوى دول الأرض اليوم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، كما يساندها اليهود في أنحاء العالم؟
إن الجهاد اليوم لهؤلاء الذين اغتصبوا أرضنا المقدسة، وشردوا أهلها من ديارهم، وسفكوا الدماء، وانتهكوا الحرمات، ودمروا البيوت، وأحرقوا المزارع، وعاثوا في الأرض فسادا..
هذا الجهاد هو فريضة الفرائض، وأول الواجبات على الأمة المسلمة في المشرق والمغرب. فالمسلمون يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، وهم أمة واحدة، جمعتهم وحدة العقيدة، ووحدة الشريعة، ووحدة القبلة، ووحدة الآلام والآمال كما قال تعالى: (إن هذه أمتكم أمة واحدة) (إنما المؤمنون إخوة) وفي الحديث الشريف: " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله".
وهانحن نرى اليوم إخواننا وأبناءنا في القدس الشريف، وفي أرض فلسطين المباركة، يبذلون الدماء بسخاء، ويقدمون الأرواح بأنفس طيبة، ولا يبالون بما أصابهم في سبيل الله، فعلينا ـ نحن المسلمين في كل مكان ـ أن نعاونهم بكل ما نستطيع من قوة (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) (وتعاونوا على البر والتقوى).
ومن وسائل هذه المعاونة: مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأمريكية مقاطعة تامة، فإن كل ريال أو درهم أو قرش أو فلس، نشتري به سلعهم يتحول إلى رصاصة تطلق في صدور إخواننا وأبنائنا في فلسطين.
لهذا وجب علينا ألا نعينهم على إخواننا بشراء بضائعهم، لأنها إعانة على الإثم والعدوان.
لما أسلم ثمامة بن أثال الحنفي رضي الله عنه، ثم خرج معتمرًا، فلما قدم مكة، قالوا: أصبوت يا ثمامة؟ فقال: لا، ولكني اتبعت خير الدين، دين محمد، ولا والله لا تصل إليكم حبة من اليمامة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم خرج إلى اليمامة، فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئا، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك تأمر بصلة الرحم، وإنك قد قطعت أرحامنا، وقد قتلت الآباء بالسيف، والأبناء بالجوع، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه أن يخلي بينهم وبين الحمل .
والبضائع الأمريكية مثل البضائع الإسرائيلية في حرمة شرائها والترويج لها. فأمريكا اليوم هي إسرائيل الثانية. ولولا التأييد المطلق، والانحياز الكامل للكيان الصهيوني الغاصب ما استمرت إسرائيل تمارس عدوانها على أهل المنطقة، ولكنها تصول وتعربد ما شاءت بالمال الأمريكي، والسلاح الأمريكي، والفيتو الأمريكي.
وأمريكا تفعل ذلك منذ عقود من السنين، ولم تر أيَّ أثر لموقفها هذا، ولا أي عقوبة من العالم الإسلامي.
وقد آن الأوان لأمتنا الإسلامية أن تقول: لا، لأمريكا. ولبضائعها التي غزت أسواقنا، حتى أصبحنا نأكل ونشرب ونلبس ونركب مما تصنع أمريكا.
إن الأمة الإسلامية التي تبلغ اليوم مليارًا وثلث المليار من المسلمين في أنحاء العالم يستطيعون أن يوجعوا أمريكا وشركائها بمقاطعتها. وهذا ما يفرضه عليهم دينهم وشرع ربهم.
فكل من اشترى البضائع الإسرائيلية والأمريكية من المسلمين، فقد ارتكب حرامًا، واقترف إثمًا مبينًا، وباء بالوزر عند الله، والخزي عند الناس.
إن المقاطعة سلاح فعال من أسلحة الحرب قديمًا وحديثًا، وقد استخدمه المشركون في محاربة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فآذاهم إيذاءً بليغًا.. وهو سلاح في أيدي الشعوب والجماهير وحدها، لا تستطيع الحكومات أن تفرض على الناس أن يشتروا بضاعة من مصدر معين.

فلنستخدم هذا السلاح لمقاومة أعداء ديننا وأمتنا، حتى يشعروا بأننا أحياء، وأن هذه الأمة لم تمت، ولن تموت بإذن الله.
على أن في المقاطعة معاني أخرى غير المعنى الاقتصادي: أنها تربية للأمة من جديد على التحرر من العبودية لأدوات الآخرين الذين علموها الإدمان لأشياء لا تنفعها، بل كثيرا ما تضرها…. وهي إعلان عن أخوة الإسلام، ووحدة أمته، وأننا لن نخون إخواننا الذين يقدمون الضحايا كل يوم، بالإسهام في إرباح أعدائهم. وهي لون من المقاومة السلبية، يضاف إلى رصيد المقاومة الإيجابية، التي يقوم بها الإخوة في أرض النبوات، أرض الرباط والجهاد.
وإذا كان كل يهودي يعتبر نفسه مجندًا لنصرة إسرائيل بكل ما يقدر عليه. فإن كل مسلم في أنحاء الأرض مجند لتحرير الأقصى، ومساعدة أهله بكل ما يمكنه من نفس ومال. وأدناه مقاطعة بضائع الأعداء. وقد قال تعالى: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).
وإذا كان شراء المستهلك للبضائع اليهودية والأمريكية حرامًا وإثمًًا، فإن شراء التجار لها ليربحوا من ورائها، وأخذهم توكيلات شركائهم أشد حرمة وأعظم إثمًا، وإن تخفت تحت أسماء يعلمون أنها مزورة، وأنها إسرائيلية الصنع يقينًا.
(فلا تهنوا وتدعو إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم).
اللهم بلغت ؛ اللهم فاشهد.

فتوى الشيخ البيتاوي في مقاطعة الكيان الصهيوني والتطبيع معه



بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..
لا يجوز التطبيع بأشكاله سواء كان سياسيًّا أو اقتصاديًّا أو عسكريًّا أو أمنيًّا مع العدو المغتصب الصهيوني والاعتراف ؛به لأن أي نوع من التطبيع مع هؤلاء الصهاينة يعتبر موالاة لأعداء الله، وهو أمر حرمه الله سبحانه وتعالى بقوله: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ"، ولقوله –تعالى-: "لاَ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ".
وأن الواجب الشرعي يفرض على المسلمين حكامًا وشعوبًا أن يقاطعوا الكيان الإسرائيلي مقاطعة شاملة، وعدم الاعتراف بشرعية الاحتلال. ففلسطين -كل فلسطين من بحرها إلى نهرها- هي أرض إسلامية لا حق لليهود فيها.
بالنسبة لموضوع طاعة الحكام، فالله عز وجل قال: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"، شريطة أن يقيموا في المسلمين شرع الله عز وجل؛ لقوله –صلى الله عليه وسلم-: "اسمعوا وأطيعوا وإن تأمر عليكم عبد حبشي ما أقام فيكم كتاب الله". ومن هنا فإن أي حاكم لا يطبق شرع الله سبحانه على المسلمين لا تجب طاعته. قال أبو بكر الصديق –رضي الله عنه-: "أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم". والله أعلم.

...
فتوى الأزهر الشريف في مقاطعة الكيان الصهيوني



حكم الاسلام في الصلح مع الكيان الصهيوني :
 
 

فتوى الأزهر الشريف : إن الصلح مع إسرائيل لا يجوز شرعاً ولا يجوز للمسلمين أن يصالحوا هؤلاء اليهود الذين اغتصبوا أرض فلسطين واعتدوا فيها على أهلها وعلى أموالهم بل يجب على المسلمين أن يتعاونوا جميعاً على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وأجناسهم لرد هذه البلاد إلى أهلها ... " ومن قصر في ذلك أو فرط فيه أو خذل المسلمين عن الجهاد أو دعا إلى ما من شأنه تفريق الكلمة وتشتيت الشمل والتمكين لدول الاستعمار من تنفيذ مخططهم ضد العرب والإسلام وضد فلسطين فهو - في حكم الإسلام - مفارق جماعة المسلمين ومقترف أعظم الآثام .

...
فتوى القرضاوي في عملاء العدو الصهيوني والمتعاونين معه



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
انتساب هؤلاء إلى الفلسطينيين عار وشنار، فهذا الشعب الذي سجل بسطور من نور هذه البطولات الأسطورية التي لفتت أنظار العالم في جنين وغيرها، وأثبت رجاله ونساؤه، شبانه وشيوخه، كباره ورجاله: هذا الصمود الخارق الذي لا يكاد يعرف له نظير في دنيانا المعاصرة: هذا الشعب لا يجوز أن ينسب إليه هؤلاء الذين لا يجوز أن ينسبوا إلى الفلسطينيين، ولا إلى العرب ولا إلى المسلمين. فالجميع يبرأ منهم، والجميع يلعنهم، ناهيك بلعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
ولكن جرت سنة الله في خلقه: أن يكون في كل شعب خونة يبيعون آخرتهم بدنياهم، ويبيعون أمتهم بأعدائهم، حتى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان هناك منافقون (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين) البقرة: 16.

ولقد اجتهد الكيان الصهيوني منذ زمن طويل لتجنيد عدد غير قليل من أبناء فلسطين، ليعملوا لحسابه، وتنفيذ خططه، واستخدم في ذلك كل وسائل الإغراء والترغيب، وغسيل المخ، وبذرهم في وسط أقوامهم، ليقوموا بدورهم الخائن، فيتجسسوا على أهليهم لحساب عدوهم، ويدلوهم على مواطن رجال المقاومة، من حماس والجهاد، وكتائب الأقصى، وغيرهم من رجال الفصائل المناضلة، وكل رجل اغتيل من هذه الفصائل المجاهدة فإنما تم ذلك بمساعدة هؤلاء الخونة، الذين يعاونون أعداء أمتهم على الإثم والعدوان.
هؤلاء حكمهم حكم اليهود المحتلين، لأن ولاءهم لهم، وعونهم لهم، والله تعالى يقول: (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) المائدة: 51.
بل الحق أني أرى هؤلاء شرا من اليهود الغزاة المعتدين، فإن اليهودي عدو واضح معروف، وهذا عدو من جلد...

فتوى علماء فلسطين في تحريم بيع الأراضي لليهود



عقد اجتماع كبير بالمسجد الأقصى ببيت المقدس، وذلك في 26/1/1935 وأصدروا فتواهم في حكم بيع الأراضي لليهود ،وهذا نصها: "الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد، فإننا نحن المفتين والقضاة والمدرسين والخطباء والأئمة والوعاظ وسائر علماء المسلمين في فلسطين، المجتمعين اليوم في الاجتماع الديني المنعقد في بيت المقدس بالمسجد الأقصى المبارك حوله بعد البحث والنظر فيما ينشأ عن بيع الأراضي في فلسطين لليهود من تحقيق المقاصد الصهيونية في تهويد هذه البلاد الإسلامية والمقدسة، وإخراجها من أيدي أهلها، وإجلائهم عنها، وتعفية أثر الإسلام منها بخراب المساجد والمعابد والمقدسات الإسلامية، كما وقع في القرى التي تم بيعها لليهود وأخرجوا أهلها مشردين في الأرض، وكما يخشى أن يقع- لا سمح الله- في أولى القبلتين وثالث المسجدين المسجد الأقصى المبارك.

وبعد النظر في الفتاوى التي أصدرها المفتون وعلماء المسلمين في العراق ومصر والهند والمغرب وسوريا وفلسطين والأقطار الإسلامية الأخرى، والتي أجمعت على تحريم بيع الأرض في فلسطين لليهود، وتحريم السمسرة على هذا البيع والتوسط فيه وتسهيل أمره بأي شكل وصورة، وتحريم الرضا بذلك كله والسكوت عنه، وأن ذلك كله أصبح بالنسبة لكل فلسطيني صادرا من عالم بنتيجته راض بها ؛ لذلك فهو يستلزم الكفر والارتداد عن دين الإسلام باعتقاد حله كما جاء في فتوى سماحة السيد أمين الحسيني مفتي القدس ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى.

بعد النظر والبحث في ذلك كله وتأييد ما جاء في تلك الفتاوى الشريفة والاتفاق على أن البائع والسمسار والمتوسط في بيع الأراضي بفلسطين لليهود وال...

فتاوى اخرى

أرسل سؤال

الاسم:  
موضوع السؤال:  
البريد الإلكتروني
نص التعليق: